السيد محمد صادق الروحاني

352

زبدة الأصول ( ط الثانية )

بها . وفيه : ان وجوب الوفاء تابع لما التزم به المكلف على نفسه وما التزم به المكلف على نفسه هو المقدور فقد اخذ المكلف في الالتزام القدرة ، وخطاب الوفاء متأخر عن الالتزام ، فالخطاب يرد على الفعل الذي أخذت القدرة فيه في المرتبة السابقة على ورود الخطاب ، فيكون كما إذا قيد المتعلق في لسان الدليل بالقدرة صريحا . 2 - عدم اخذ القدرة في دليل وجوب الحج ، لان موضوعه وان كان هو الاستطاعة ، الا انها فسرت الاستطاعة في الأخبار بالزاد والراحلة ، فلا يكون اعتبارها فيه شرعيا . وفيه أولًا : انه في جملة من الأخبار اخذ عدم مزاحمة تكليف آخر معه من قيود الاستطاعة ، لاحظ : صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) إذا قدر الرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام « 1 » . فإن المستفاد منه ان كل عذر رافع للفرض ، وبديهي ان الوفاء بالنذر عذر شرعي فيكون رافعا له . وثانياً ، ان النصوص المفسرة للاستطاعة في مقام بيان اعتبار قيود فيها ، ولا

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 18 باب كيفية لزوم فرض الحج من الزمان ح 6 / الوسائل ج 11 باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ح 14152 .